fbpx
التنمية البشرية تطوير الذات

تمتع بالفشل

كتب بواسطة د.أحمد شتات

 

Untitled-3-01

الكثير قد يسألني وهل هناك متعة بالفشل ؟؟
أجيب :نعم هناك متعة بالفشل إذا غيرت إدراكك للفشل..وسرت على طريق الناجحين. فالفشل هو أول طريق النجاح ولكن بإدراك مختلف فإدراكنا للفشل بأنه آخر المطاف أو عدم تحقيق هدف معين أو عدم الوصول إلى الغاية أو الإفلاس أو الرسوب أو الطرد من الوظيفةبهذا الإدراك ينتهي الأمل ويضعف نور الإيمان وينطفئ نبراس الإرادة والعزيمة !!!
ولكن تذكر مهما كانت الأسباب لا داعي لإضاءة نبراس اليأس
قال الله تعالى “يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لاييأس من روح الله  إلا القوم الكافرون ”
وقال تعالى “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”

تذكر !!
مادامت هناك حياة دام هناك أمل
ولا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس
فالإنتحار هو بلوغ قمة اليأس وبه تنقطع أوصال الحياة ويغيب الماضي والحاضر عن المستقبل الذي قد يكون مشرقاً بمجرد ساعة تفكير!!!
إدراكنا للفشل بأنه عقبة في طريق النجاح ينشأ عنه ضعف الإرادة وانعدام الثقة وانقطاع وتيرة الأفكار
فأنت لست أول من يفلس ولست أول من يطرد من وظيفته بإدراكك لمثل هذه الأمور بأنها عقبة في طريقك
يمنع عنك التفكير بإيجابية في طريق النجاح وتعيق التفكير في المستقبل
ولكن!!!
لا ترى المستقبل بنظارة سوداء
ربما يكون طردك من الوظيفة دافعاً ومحفزاً لك لتعديل أو تعويض نقص أو تقصير فتلتحق بوظيفة أرقى وأعلى
ربما يكون إفلاسك لسوء في التخطيط أو نتيجة لقرار خاطئة فأنت الآن قد اكتسبت الخبرة التي تؤهلك من الحكمة في القرارات ومن توخي الحذر ووضع كل الخطط واختيار أفضل البدائل والقدرة على التقدير الجيد
أليس هذا إنجاز؟؟
لتتأمل معي الإدراك ودوره في تقدم عملية النجاح
بل إن الإدارك هو الطريق الذي يحدد الوصول للنجاح من عدمه ففكر بشكل مختلف تصل إلى ما تريد
فلا تكن نظرتك قاصرة على المعنى فقط ولكن وسع إدراكك كي تتغلب على الصعوبات والتحديات التي تقابلك في طريق النجاح
فهي صعوبات وتحديات وليست فشل وهذه هي متعة السير في هذا الطريق وتذوق متعة الإصرار والصبر على المتاعب
فهي تمنحك قوة في الإرادة وزيادة في الثقة والصبر على متاعب الحياة
والآن تخيل معي
إذا كان إدراك توماس أديسون للفشل بأنه نهاية الطريقة فلماذ حاول في اختراع المصباح ما يقرب من ألف محاولة!!
لماذ لم يمل من عشر تجارب أو مائة تجربة أو خمسمائة تجربة فاشلة بمنظورنا !!!
لماذا استمر؟؟
الجواب لأن إدراكه للفشل مختلف تماما عن إدراكنا نحن وهذا هو سر نجاحه..
إذا كان إدراك هنري فورد للفشل بأنه نهاية الطريق لماذا يقوم بتأسيس شركة فورد ولا يكتب لها البقاء فيعود بعد إفلاسه مرتين بافتتاح شركة عملاقة تعتبر أول الشركات المصنعة للسيارات والتي قد جعلت للسيارات شعبية عالمية ومحلية!!!!!!
لابد وأنه يرى النجاح بإدراك مختلف ويرى بأن إفلاسه قد أكسبه خبرة جديدة قد مهدت له الطريق لبداية أفضل بخبرة أكبر
وغير ذلك الكثير واقرأ عن الناجحين واستمع لقصصهم وستجد أنه
بتغير الإدراك يتغير الطريق تماماً
وها أنا ذا وقد أثبت لذاتي شيئاً أعتقد أنك توافقني فيه
ليست القدرة العلمية هي القدرة الوحيدة المعينة على النجاح بل وهناك قدرات أخرة تفوق هذه القدرة مثل الإرادة والعزيمة والصبر والقدرة على تحمل المصاعب

ألست معي في أن الادراك هو منهج حياة؟؟

تمتع بالفشل ولترقص رقصة النجاح

التعليقات

comments

عن الكاتب

د.أحمد شتات

د.أحمد شتات
خبير التدريب والعلاقات الإنسانية
رئيس مجلس إدارة الاكاديمية الدولية للتدريب والتنمية IATD

اترك تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.